الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
فوضى الوعظ في المساجد
أول السطر:
سعر كيس «الروتي» الذي كنا نشتريه بـ«500 فلس» أصبح بقيمة «600 فلس»، وسعر علبة الحليب ومشتقاته زاد كذلك.. شأنها شأن أسعار المطاعم وشركات التوصيل.. فهل من تحرك أكثر من وزارة التجارة؟ فليس من المعقول ربط رفع الأسعار بتكاليف الشحن ومضيق هرمز، لأن الكثير من المواد تأتي عبر الجسر.
للعلم فقط:
مدرسة خاصة قامت مشكورة بتخفيض أسعار الرسوم الدراسية هذا العام، كمبادرة منها مراعاة لظروف الأسر وأولياء الأمور.. نتمنى من المدارس الخاصة الأخرى النظر في الموضوع كذلك.. ترى الأسعار نار، والجو حار.
فوضى الوعظ في المساجد:
ذات مرة وقف واعظ في أحد المساجد بعد الصلاة وأخذ يتحدث بلغة عربية مكسرة أقرب إلى الآسيوية، ولم نفهم من كلامه سوى كلمة آمين.. وهذه ظاهرة بدأت تكثر، بعد أن كنا نشتكي فقط من المؤذن الآسيوي.
ويحدث كثيرا أن يتكلم أحد الوعاظ.. يعجبك شكله وهندامه، ولكن يصدمك حديثه ومنطقه وتشدده..!! ويحدث أكثر أن تجد شخصا يقف بعد الصلاة ويطلب التبرع لجهة ما أو التبرع له شخصيا لدواعي العلاج.. وكل هؤلاء لا يملكون ترخيصا ولا أذنا من الجهة الرسمية.
لذلك يأتي قرار وزارة العدل بشأن تنظيم الوعظ والإرشاد في المساجد ودور العبادة في توقيت مهم، ويعكس حرص الدولة على حماية المنبر من الفوضى، وصيانة الخطاب الديني ليبقى وسطياً معتدلاً يخدم وحدة المجتمع وتماسكه.
لقد أصبح الوضع في بعض المساجد يعاني من تجاوزات لا يمكن السكوت عنها. فمن المؤسف أن نجد من يتجاوز القانون ويقدم دروساً تحمل نهجاً متشدداً لا يمثل وسطية الإسلام ولا سماحته، ويزرع في عقول الشباب والناشئة أفكاراً دخيلة تتناقض مع قيم التسامح والتعايش التي قامت عليها مملكة البحرين.
وكالعادة خرجت علينا أصوات نشاز تحاول التحريض على أن قرارات الدولة موجهة ضد جماعتها وليس الصالح العام، وأمثال هؤلاء يقتاتون على زرع الفتنة في المجتمع، وعلى إثارة الفوضى والتحريض بدواعٍ دينية. ومثل هذه الأصوات لا تخدم الدين ولا الوطن، بل تسعى لشق الصف وتأجيج الخلاف.
إن المنبر أمانة، والكلمة فيه تؤثر مباشرة على المصلين والشباب والصغار، وتشكل وعيهم الديني والوطني، لذلك كان لابد من ضوابط تضمن أن يكون الواعظ مؤهلاً علمياً وشرعياً ولغوياً، وملتزماً بثوابت الدين والوطن والقانون، كما أن العديد من الدول أدركت أن تنظيم الوعظ هو جزء من الأمن الفكري وحماية النسيج المجتمعي.
إننا نؤيد هذا القرار لأنه يحفظ للمسجد دوره كمنارة علم وهداية، لا ساحة للخلاف أو التجريب.. كما أنه يحمي أبناءنا من الخطابات المتطرفة أو غير المفهومة، ويضمن وصول رسالة الإسلام السمحة بلغة واضحة وبأسلوب راقٍ.
ملاحظة واجبة:
خسر منتخب الشباب لكرة القدم من منتخب افغانستان.. وخرج من التصفيات وأضاع فرصة ذهبية.. اسلوب «التطبطب» على الفريق الذي تابعناه من بعض الوسائل الإعلامية، أحد أبرز أسباب الإخفاقات.. وفي المقابل تأهل منتخب الناشئين لكرة اليد إلى كأس العالم ولم ينل التكريم المستحق بعد.
آخر السطر:
نار فواتير الكهرباء في الصيف ستشتعل في برودة الشتاء.. ولن أزيد..!!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك